Showing posts with label Confusion. Show all posts

استحقاق


on , , , ,

No comments

استحقاق

إن لم أكن أنت، لا تتركني إليّ. أعطني نفحة من روح فقير، أو روح مريض، أو روح ذليل، لكن لا تتركني لكبريائي. لا تتركني لغطرستي وتصرفاتي التي لا أفهم كنهها ولا معناها وأبيت في تساؤلات تظل معي أعوامًا وليالٍ لا تنتهي دون أن أحصل على إجابات دافئة؛ جميع إجاباتي باردة أو خالية من التعسف والتأنيب. جلّ ما آخذه هو تربيتٌ على الكتفين أو على الظهر من نفسٍ تعجز عن نفض غبار النرجسية عن كتفيها بل تربت عليه ليمكث أكبر وقتٍ ممكن. ثم أنظر إلى من هم حولي فأرى كلماتهم التي قيلت عني من قبل ثم لم تفلح الأنا داخلي في نسيانها، وعجز قلبي عن الانصياع لها قبل أن يتوانى ويكسره الفتور ثم يتركه في أحشائي متريّثاً مترقبًا لحظة قد لا تأتي ما حييت. ويعجزني تساؤل أستمر في ترديده في أفكاري في ليلة ما .. أيقتلني الغرور؟ أيقتلني في منامي مثلًا بعد أن أكون قد استنزفت أفكارًا أحاول بها العودة إلى المسار القديم الذي ملأتهُ الحياة بالممات بعد انحرافٍ مني إليّ بالشكل الذي آل بي إلى الوصول إلى ما أنا فيه؟ أيقتلني في تلك اللحظة الأخيرة التي أحاول فيها العدول عن نسيان أو تناسي أو تجاهل أفكارٍ يخسفها التكبر فأصبح، أو يُخيّل إليّ في آخر نفحة هواء أستنشقها، أنني نجوت بفكرة أو بلحظة؟

أأموت شهيدة فكرة لا أستحقها؟

Your Mother Tongue


on , , , , ,

4 comments

Words of your mother tongue always, somehow, sound far intense than a foreign language like this, for example. Writing about everyone suddenly seems almost impossible, writing about ordinary people and strangers seems to be like a battle you have to fight, let alone writing about the ones that trigger moments of insane heartbeats and endless stuttering of every word you used to know by heart. These people rest within the words of a foreign language only, not your own, because penning them down and releasing their being from inside of you is just as if someone were tearing at your soul, robbing your insides and leaving you empty, horribly hollow and weak and panicked and .. and everything. Insanity.
So you, then, start to write things down slowly, about something else, about life, only the life of other people, not yours, the lives of things, the lives of the ones you never even met. Your own language becomes a threat to you, and once you start losing your way it all crawls back at you back to the road of panic attacks and unknown phobias. Could you ever be phobic to your own language? I guess it happens with writers; we only need words that dig too deep and yet they kill us, then we choose silence that also kills us. You see, writers die either way, because both words and silence kill. They creep once they get the chance to, without the slightest bit of tenderness, without a bit of pity. They take everything along their conquering, like sweeping your mind and heart enjoyably. Defeat.
Then comes the foreign language, like now, like how I’m writing this without really wanting to but without any other choice not to. To write about you is my own little and poor hideout, in my own world and with my lonely words that could never transform themselves into Arabic to let you know that you, and you alone, led me to falling in love with my language yet not ever having the courage to write about you using its words and its beauty and its holy magic. I would have my hands shivering and my chest rising up and down in a pace, and I’d pant and pant as if I were about to meet you the next moment. Then I stop because it hurts, or it hurts so much that it doesn’t hurt anymore; and it’s crazy and cold at once.


I hope I can never write you in my own language. Don’t let me release you so that I wouldn’t imprison myself unwillingly. Please.





تخبُّط


on , , , ,

No comments


تخبُّط


يوقظني حلم غريب أشبه إلى الكابوس فأتذكر أنني أمضيت ليلة البارحة أتابع النشرات الإخبارية الكاذبة المثيرة للغثيان. أسحب ستائر غرفتي في هدوء شديد حتى لا تتخلل أشعة الشمس في عيني، خوفًا من أن أرى النور وأنا لست على أتم استعداد لمواجهته، جُبن أو هرب، لا أدري. أفتح نافذتي ثم أغلقها، لا أريد أصواتًا من الخارج، يكفيني أصوات داخلية تعذبني حتى في منامي. أشرب القهوة ثم أُدرك أنني قررت أن أعتزل الطعام اليوم، ولكني أرتشفها في جرعة واحدة على أية حال وأقرر أن أستكمل اليوم بدون طعام. فمن يريد طعامًا في هذه البلدة التي تخلو من الألوان؟ أقرأ الرواية التي تركتها وحيدة بالأمس بدون أن أستكمل ما فعله البطل بعد سلسلة الأفكار التي أوشكت على هلاكه. أفتح الصفحة المليئة بأفكاره في كتاب مليء بأفكار الكاتب وأنا غارقة في محيط من أفكاري أنا. آه، ياليت لنا رصيد محدود من الأفكار في حياتنا حتى لا نغرق في أفكار غيرنا وأفكارنا وأفكار شخصيات ليست حتى بالحقيقية.
أُغلق الرواية وأقرر أن أغرق في بحر آخر من الأفكار أمام غلافها الخارجي، كيف استطاع مصور الغلاف تصوير هذا المنظر الذي يبعث للمتأمل شعورين متناقضين غير مفهومين، شعور بالإحباط والاكتئاب والذُل وشعور بالأمل والحياة والفرح.. كيف استطاع أن يجمع متناقضات الحياة، بل أن يجمع الحياة كلها في ورقة سميكة من الكرتون الذي يمكن أن يتلف بسهولة. ولكن ما يدريني أنا ولماذا أعبأ بهذه الترهات والسخافات، إنه مجرد غلاف لرواية بائسة حزينة تبعث الاكتئاب أكثر من بعثها للحياة على أية حال.
أستلقي. أنظر إلى سقف غرفتي، غريب كم ينظر كل منا إلى سقف غرفته ويستوحي  له بأفكار لا يستوحيها مكان آخر، غريب ما يفعله مجرد سقف لا شكل ولا زينة له. أغمض عينيّ وأتخيل اللا وجود، اللا كينونة، اللا شيء. أتخيل الفراغ والعدم وأتخيلني لست هنا.. لحظة رهيبة من "الانفصال عن الواقع" أو "اللا إدراك" بالمعنى الحرفي. شعور سحري ومليء بالتخبط في نفس الوقت، قد يُحدثك من حولك وأنت غير واعٍ بأنهم هنا، أو بأنك هنا، ينتابك شعور بأنك في مكان آخر وأنهم ليسوا حقيقيين وليسوا في عالمك وإنما هم غرباء، دخلاء، على أفكارك.
أبدأ في كتابة شيء ما عن هذا التردد الذي يُغرقني وعن هذا العالم الذي يملأني بالكلمات المتخبطة التي أكتبها ثم لا أفهمها ثم يفهمها غيري وأتعجب مما يقولونه وكأنهم يتحدثون عن شخص آخر كتب هذه الكلمات. أكتب وأحاول ألا أترك الخيار الأخير لي لأتنفس نوعًا من الصعداء، قليلًا من الصعداء. القليل.
ثم أتوقف ..