انتفاء روح واغتراب جسد


on , , ,

No comments

انتفاء روح واغتراب جسد



تنفيني نفسي من الداخل، فأسافر منها لأعود كما لو كان لي وطن أحن إليه فأعود شخصًا آخر. ثم تنفيني مرة أخرى وأعود فتعيد الكرّة مرارًا وتكرارًا حتى يُخيّل إليّ أنني لن أصبح من تريده ولن نتفق مدى الحياة، وربما نتفق لحظة الموت الأخيرة فقط فتكون كافية لحل هذا الصراع بهدوءٍ أخير قبل سكون أبديّ. وقد نلتقي في مفترق الطرق فيفضل كل منا استكمال مسيرته وحده، فإن الوحدة تشفي أحيانًا، أو يُخيّل لنا هذا. ويقول كلٌ منا لنفسه ألا تحزن فإن الله معها. وأحيانًا قد نسلك نفس الدرب ونمشي الهوينا أو يزيد واحد منا من سرعة خطواته حتى لا يلحقه الآخر وحتى لانلقتي أبدًا. ثم إذا تساوت سرعاتنا لا يدور بيننا حديث واحد ويطبق كلانا بالصمت كما الغريب بين أربعة جدران بينما يسود الغربة والرهبة والتحفز هواء الغرفة. المهم أننا لا نلتقي، والأهم أننا لا نتفق. والمهم أيضًا أن يعيش كلانا بحثًا عن الآخر بينما هو يسير بجانبه ولكن التظاهر أعمى والتضليل أعمى والكذب أعمى والخداع أعمى وفقر النفس أعمى. ولكن العمر كله أعمى

Leave a Reply

Just say it.